منهج البحث في علم الآثار

ينما يبدأ الأثري الحفر في موقع قديم يجب أن يرفع الطبقات الثرية بالنظام الذي أرست فيه ، كما يجب أن يتذكر الثري أن هذه الأرسايات أفقية بفعل جاذبية الأرض لذا يجب عليه أن يحفر افقيا وأهم شيء في موقع طباقي هو التمييز بين الطبقات فلا يمكن أن يكون لطبقتين نفس العمق ونفس اللون ونفس الاثار ولهذا يجب على الحفار أن يعمل ببطء ويسجل وجود أي أثر من صنع الانسان وأيضا أي شيء يجده من غير صنع الانسان وإذا اتبعنا هذا المنهج فإن الموقع يكشف عن نفسه تدريجيا وهنا قد تظهر بعض المفاجآت مما يتطلب من الأثري أن يعتني بآثار الانسان وهذا الأخير صاحب مفاجآت مثلا قد تظهر طبقة سوداء بشكل فجائي وهو ما معناه أن المكان تعرض لحريق ووجود أكوام سميكة من الحجارة مما يدل على أن المكان تعرض لزلزال وفي هذه الحالة تكون الطبقات اللتان تضمان بينهما هذه المفاجات إما مشابهة أو مختلفة حسب نتيجة فرار الناس بعد التخريب ، هل يتركونها أو يبقون فيه ومعنى هذا أن الملاحظة الدقيقة والتفكير واجبين ، والحفار المثالي هو الذي لا يترك المكان طالما يجري فيه العمل وطالما فيه عمال ، بالاضافة إلى العناية باختيار العمال فهناك عمال محترفون كما يوجد عامل مدرب ولما كان الحفر من أهم عمليات الحفائر فيوجد نوعان من العمال ، عامل هاوي وغير مدرب وعامل هاوي يعرف ما يبحث عنه ومتشوق للحصول على شيء وأما العامل غير المدرب لا يفهم شيء في الموضوع ولذلك يشتغل ببطء وبنظام وهذا أفضل من الثاني الذي يكون متسرعا.

البحث الميداني في علم الآثار :
يتم البحث الميداني عامة بطريقة تقليدية أي بالملاحظة بالعين المجردة كل أثر فوق سطح الأرض وتتم هذه الطريقة عندما النتائج التي تعطيها لنا الصور الجوية ناقصة وعندما يتعذر استعمال وسائل أكثر تطورا مثل البحث عن الآثار بواسطة الأقمار الاصطناعية وإذا كان هدف البحث هو وضع نقاط على خريطة والقيام بتحليلها ويطرح لنا مشكل ترتيب المواقع الأثرية ووضعها في إطارها التاريخي والزمني وتصنيفها كمواقع تدل على مساكن أو مواقع مصنفة ( Epandage ) ومنها ماهو مؤقت وماهو دائم وكيف تفرق بين هذه المواقع (وظيفتها) إن ندرة عناصر البناء وانتشار قطع الفخار تمكن من التفريق بين مواقع مصنفة والمواقع السكنية أما تحديد مرحلتها الزمنية من خلال فقط ما نلتقطه من فوق الأرض يعتبر أمرا صعبا إذ يتساءل في أي إطار تبين لنا مدة هذه المواقع إذ قد تكون هناك أثار أخرى تحت السطح أقدم من التي اكتشفت مما فوق السطح.
يعتبر علم الاثار جزء هاما وحيويا من علم الانسان والذي ينقسم بدوره إلى ثلاثة اقسام وهي الأنتروبولوجيا الفيزيائية   و الأنتروبولوجية الثقافية وعلم الآثار كما تعرفه بعض المراجع الحديثة هو علم التحري عن الأصول المادية لحضارة الانسان ومن ثمة فهو الوفاء للقديم والحرص على تتبع مسيرة التطور التي سلكتها الحضارة البشرية في عصورها الماضية عن طريق استقراء الشواهد المادية من تراث هذه العصور واستخلاص القيم الثقافية والعلمية والجمالية من كل ما أبدعته قرائح الانسان وأحاسيسه وعلومه ومن كل ما شكلته يده وآلاته تجسيدا لمعتقداته وفنونه في مختلف مناحيها الثابتة والمنقولة وهو كذلك العلم الذي يدرس الآثار لذاتها ولخلفياتها لأنها في مفهومها ليست أطوالا وعروضا ورسوما وأشكالا وبساطة وجمالا فقط وإنما هي وقائع ملموسة تتحدث بلسان أهلها وزمانها ايجابا وسلبا ولا تنفصل عن كيانهم في الزمان والمكان والتأمل والخيال حتى ولو كانت آثار ساذجة غير مكتوبة .
وبناء على هذا التعريف فعلم الاثار هو دراسة جميع المخلفات الملموسة والمنظورة التي تدل عليها ، بدء من الآثر البسيط إلى الأثر ذو القيمة كيف ما كان نوعها ، فهو السبيل الذي يمكن من خلاله فهم المجتمعات السالفة من تركيبة اجتماعية عاداتهم تقاليدهم طريقة معيشتهم وتفكيرهم وفنونهم وكذا البيئة المحيطة بهم عن طريق دراسة ما أنجزوه أكثر من الاعتماد على ما تدوله عن أنفسهم ولذلك يمكن القول بأن علم الاثار يتناول ماضي الانسان على سطح الأرض فهو على هذا الأساس يرتبط ارتباطا وثيقا بالتاريخ ويعد من أهم الطرق المثرية والمؤدية له غير أنه يمتاز عنه بالنظرة الشمولية .
لقد كانت كلمة علم الآثار في القديم خاصة لدى الاغريق تدل على علم التاريخ وهو ما توضحه الكلمة نفسها أركيولوجيا فكلمة أركيولوس تعني القديم أو العتيق وكلمة لوجس تعني علم كما ظهرت كلمة Archeologie   في تلك الفترة وكانت تطلق على مجموعة من ممثلي الدراما بالايماء والذين يمثلون الأساطير القديمة على المسرح أما في اللغة اللاتينية فقد استعملت كلمة أركيولوجيا للدلالة على علم التاريخ وكذا دراسة شعراء الاغريق مثلما عنون داليكارتاس (27 ق م) بالأكيولوجيا أن الاهتمام بالاثار لم يكن وليد عهدنا هذا وإنما هو قديم فقد كان في البداية وصفا واقعيا قبل أن يصبح علما قائما بذاته يندرج ضمن ما تعرف بعلوم المعرفة   ، فالاهتمام بالماضي والرغبة الحارة في الوصول إلى معرفة الحضارات القديمة شكلت اللبنة الأولى لعلم الاثار مع افتقاده إلى أي طريقة علمية ولهذا المفهوم يمكن اعتبار هوميروس في 15 ق م أبو علم الآثار رغم ما تناقلته الالياذة والأوديسا تنقل القارئ إلى قلب حضارة كانت جد مزدهرة وتطلعه على بعض الأوصاف والعمليات التطبيقية التي كانت سائدة أنذاك كما يوجد لدى المؤرخ اليوناني توسيديد   470-401 ق م معطيات أثرية تتعلق بالعمارة والبحرية والملابس والأمتعة ولم يتوقف الاهتمام بالآثار القديمة عند هذا الحد بل قد ازداد حدة ابتداء من القرن 14م حيث كان الاهتمام بها لمجرد المتعة مرورا بالقرنين 17م و 18م رغم تعنت الكنيسة ووقوفها في وجه دراسة الفنون والاثار وازداد الاهتمام مع حلول القرن 18 خاصة مع الاكتشافات الأثرية في كل من هاركولانوم وبومباي اللتين دمرها بركان فيزوف سنة 79م وفك رموز حجر الرشيد بمصر وتلى هذه الاكتشافات ميلاد جمعيات ذات   صلة مباشرة بهذا المجال مثل جمعية الأثريين الشماليين سنة 1823 والمتكونة من مجموعة علماء آثار ، ثم حولت إلى معهد المراسلات الأثرية وظهور المدرسة الفرنسية لعلم الآثار بأثينا سنة 1846 وشاركت كل من فرنسا وانكلترا والمانيا والنمسا وأمريكا وايطاليا وهكذا مع مرور الزمن أصبح علم الآثار علم متعدد الفروع تمتزج به كل من تاريخ الفن والأنتروبولوجيا والأنتولوجيا والجيولوجيا وعلم البيئة.

حدود علم الآثار
إن السؤال الذي يطرح نفسه علنيا هو متى يبدا مجال علم الآثار ومتى ينتهي والحقيقة في هذا الشان هناك أراء متباينة فهناك من يرى بأنه يجب اختصاره على الشعوب التي ليست لها كتابة وفريق يرى بأنه يجب أن يجمع المجتمعات إلى غاية عصر النهضة والذي يبدو عليها اكثر واقعية فأن حدود علم الآثار تقف بالأمس طالما أن هناك اليوم والغد وما يمكن الإشارة غليه أن دراسة الاثار على   اختلاف أنوانها لا يمكن دراستها جملة واحدة فهناك تقسيمات وإن كانت في الحقيقة وهمية لأن الحضارات متداخلة فيما بينها وهذه التقسيمات مثلا ما قبل التاريخ فجر التاريخ .. الخ الآثار القديمة مع العلم أنها تشترك في أربعة نقاط رئيسية تشكل المحاور الكبرى في علم الآثار وهي التحريات الثرية الحفريات   والدراسة والاتصال والنشر.

الوسائل المستعملة في علم الاثار:
لا يمكن حصرها خاصة بعد التطور الذي شهده هذا العلم من تجاوز العتاد البسيط إلى استغلال العديد من الأجهزة المتطورة سواء أثناء التحري او الحفر، الدراسة أوالتحليل.
عالم الآثار:
ظلت كلمة عالم الآثار على الشخص الذي يتولى التنقيب والكشف ودراسة الاثار وكان يعرف فيما سبق باسم أنتيكارت Antiquart وتعرف موسوعة ديدرو هذا المصطلح بمايلي:
هو شخص يهتم ببحث ودراسة الاثار القديمة مثل الميدليات الكتب التماثيل والنحت والكتابات والصفة عامة على كل ما يمكن أن يقدم له معلومات حول ذلك وقد كان هذا المفهوم متداول خلال القرون 16-17-18 ومع نهاية القرن 19 أفرغت الكلمة من محتواها الصحيح حيث أصبحت تدل في النهاية على كل شخص يمارس تجارة الآثاث القديم وإذا كان عالم الآثار مهمته تكمن في إعادة احياءما اندثر وبعثه من جديد حتى يتمكن المجتمع من معرفته فإنه يشترط فيه أن يكون إنساني بالدرجة الأولى كما يجب أن يكون مخلص في ترجمته للحقائق.
فروع واختصاصات علم الآثار :
إن تعدد اللغة الأثرية جعلت المهتمين بهذا المجال إلى ايجاد أطر علمية يمكن من خلالها دراسته تلك المخلفات كل مجموعة متشابهة على حدا وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى ظهور الفروع المعروفة لعلم الآثار.
علم الآثار البحري :
بدأ هذا الفرع يتطور خلال 50 من القرن20 خاصة بعد ظهور عتاد جديد يسمح بالغطس داخل المياه لمدة طويلة ويتناول هذا العلم دراسة الآثار الموجودة تحت المياه ومن هذا العلم انبثق ما يعرف بـ: Archeologie naval دراسة آثار بقايا البواخر .

علم الآثار الجوي: بدأ الاهتمام به منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وتكمن أهميته في استغلال الجو بالتعرف على ما يوجد على سطح الأرض
علم الآثار القياسي : تصنيف القياسات والنظريات الرياضية في مجال الآثار.
علم الآثار التجريبي : تكمن أهميته في مجال معرفة شروط الحياة والصناعات عن طريق التجربة.
علم الآثار الصناعي : إنديستريال : دراسة المصانع القديمة وعتادها


اختصاصات علم الآثار :
-آثار ما قبل التاريخ : دراسة الآثار العائدة إلى فترة ما قبل ظهور الكتابة.
-علم الآثار الكلاسيكي : يعتبر أولى علوم   الآثار نظرا لاهتمامات رجال النهضة ورغبة منهم في فهم من اعتبروه حضارة بشرية جنية.
-علم الآثار الاسلامي :يدرس هو الآخر اهتمامات علماء العرب.
علم الآثار الحديث : دراسة الصناعات القديمة في عصرنا الحاضر.


العلوم الفنية:
هناك مجموعة من العلوم الفنية تشكل سندا هاما ورئيسيا لعلم الآثار نذكر منها على سبيل المثال فن الرسم وفن النحت وفن التشكيل على المواد اللينة وفن العمارة.
1-    العلوم التقنية : الانتروبولوجيا وهي على نوعين الانتروبولوجيا الفيزيائية وتهتم بدراسة التطور البيولوجي والفيزيولوجي وإعادة تصور الانسان البدائي ، الانتروبولوجيا   الاجتماعية وتدرس حياة المجتعمات البشرية قديما وحديثا بتطور لغاتهم واعتقادتهم
2-    الباليونتولوجيا : علم المستحثات وهو العلم الذي يدرس الكائنات التي تعاقبت على سطح الأرض عبر الحقب ماقبل التاريخية من خلال الحفريات والباليوتولوجيا تنقسم إلى قسمين نباتية وحيوانية.
3-    الجيولوجيا : هي العلم الذي يدرس أهل الأرض من خلال الطبقات والمواد المشكلة لها ومن العلوم الأخرى نجد الرياضيات والكيمياء والتصوير بكل الأنواع.

الملف الأثري : يعد الملف الأثري الخطوة الأولى التي تسبق المرحلة الثانية والمتمثلة في عملية المسح أو الملاحظة الميدانية بالموقع الأثري المراد حفره ويقصد بالملف الأثري جمع أكثر عدد من الوثائق حول المنطقة المعينة ويتضمن الملف النقاط التالية:
-     جمع الوثائق البيوغرافية المتمثلة في جمع الوثائق التاريخية تاريخ + رحلات التي تطرقت إلى هذا المكان بالاضافة إلى الوثائق الأثرية والفنية ، مقالات دراسات   تقارير حول هذا الموقع وتعد هذه المرحلة سندا يفيد الباحث في أعماله حتى يتعرف على أبحاث من سبقوه.
أ- الوثائق العلمية والتقنية ومنها الصور الوثائقية التي يعود إلى فترات سابقة حتى تنمكن من خلالها معرفة أهم التغيرات التي طرأت على الموقع.
ب- التقنيات العلمية وهي مجموعة لأبحاث المعتمدة على التجارب العلمية
ج- المواقعية وهي دراسة لغوية لمعرفة بصمات الحضارات   المنقرضة .
د- الصور الجوية وتستطيع من خلالها معرفة المنطقة معرفة أولية.
مع العلم أنه يجب الاتصال بجميع الأطراف التي من شأنها أن تقدم الموضوع كالشركات الخاصة والجمعيات المحلية.

المسح الأثري :
تندثر البقايا وتصبح مغمورة بالرمل والأتربة والمياه لعدة عوامل أهمها:
- العوامل الجيولوجية : تنحت الأمطار الصخور وتصبح جزيئات صغيرة من الحصى وتنقل الرياح هذه الجزيئات ثم تتراكم عند اصطدامها بحواجز وهكذا تغطي مساحات شاسعة من مخلفات الانسان كما أن مياه الأمطار تحمل معها رواسب وتأتي هذه الأخيرة لتتجمع على مقربة من الأطلال ثم مع مرور الوقت تغطي أكثر عملية المدد والجزر بالنسبة للبحار قد يؤدي الى انهيار مباني بكاملها وغمرها تحت المياه
- العوامل الحيوانية : تلجأ بعض الحيوانات أو الحشرات الى اتخاذ أماكن استقرارها أسفل الأطلال بحيث تخرج التربة من تحت الانقاذ وهو ما يؤدي الى انهيار حجارة ضخمة بكاملها واختفاءها تحت الأتربة مع مر العصور.
العوامل النباتية:تموت النباتات وتسقط أغصانها وتتراكم شيئا فشيئا فوق الأطلال كما تنبت الأشجار ذات الجذور الضخمة وتسبب في تشقق الأرض مما يسمح بانهيار مباني بكاملها واختفاءها.
- العوامل البشرية / تتمثل في عملية الحرائق الحروب   العمران   النهب   التوسع كل هذه العوامل تؤدي بالأثري الى اجراء عملية المسح والحفر فما هو المقصود بالمسح الأثري :

المسح الأثري : هو المرحلة الثانية التي تلي مباشرة اعداد وتحضير الملف والمسح الأثري هو ارتياد المواقع التي بقيت أثار الانسان على سطحها وفحصها عن قرب وبكل ما يحيط بها من ظواهر لجمع أكثر ما يمكن جمعه من معلومات حول الموقع الأثري وتحديد الموقع المراد اجراء حفره ومحاولة معرفة تاريخه وخصائصه الأثرية فهو المرحلة التمهيدية عنها كما يقدمه من معلومات جد هامة فيما يتعلق بالموقع وبعد المسح ما بين المناهج الحديثة لعلم الآثار ولقد أصبح من أهم الوسائل المستخدمة في تحقيقات المواقع الأثرية وعلى اختلاف أنواعها وعصورها.

الاعداد المادي وتحضير بعثة المسح:
بالنسبة للاعداد المادي فانه يتطلب أخذ العتاد اللازم لذلك ومنها على وجه الخصوص:
1-    الخرائط الجحغرافية ذات مقاييس دقيقة مثل 1/50000 أو أقل منها وذلك لتعيين المواقع المراد المسح فيها وربطها ببعضها البعض
2-         الخرائط الجيولوجية التضاريسية وذلك حتى يتمكن من استنباط التغيرات الجيولوجية في المنطقة
3-    الصور الجوية تساعد على التعرف على المواقع الأثرية كما تساعد على اكتشاف الظواهر الأثرية التي يصعب اكتشافها خلال المسح الأرضي هذا بالاضافة الى العتاد الخاص بالتصوير وتحديد الاتجاه والوقع والرصم.

بعثة المسح: حتى تنجح أعمال المسح المراد تحقيقه في أي موقع من المواقع يجب ان تحتوي على مجموعة كاملة ومتكاملة من الباحثين المتخصصين نذكر منها:
1-    علماء الآثار: يعتبرون رأس البعثة وهمزة وصل بين التخصصات المختلفة المشكلة للبعثة ويشترط أن يكون هؤلاء على دراية تامة بالاستراتيجية المسح وكيفية استخدام الأجهزة المرافقة للبعثة كما يجب أن يكون يكونوا ملمين بالدراسات التي كتبت على المواقع وأن تكون لديهم القدرة على الاستنباط أمام كل ما يظهر أمامهم من ظواهر أثرية.
2-    علماء الكتابات : تعتبر النصوص الكتابية دليل مادي وحجة ستم الاعتماد عليها دون شك والتباس ولذا فمن الواجب اصطحاب هؤلاء المتخصصين في عملية المسح.
3-    الرسام والمصور والمساح: يقوم الرسام برسم ما يمكن ايجاه بالموقع من لقى واطلال معمارية أما المصور فيقوم بتصوير الموقع والظواهر الأثرية و الطبيعية أما المساح فيقوم بعمل الخرائط واسقاط المناطق المختلفة التي يشتمل عليها الموقع الأثري على هذه الخرائط.
4-         علماء أخرون: ويحدد هؤلاء على ضوء احتياجات البعثة وما تتطلبه طبيعة الموقع الأثري والدراسات المسحية اللازمة.
منهاج المسح الأثري: شهد الربع الأخير من القرن الماضي وبداية القرن الحالي اشتراك كثير من الباحثين لوضع منهج علمي واضح لأعمال المسح والتي كانت تعتمد في الماضي على حصر وجرد وتسجيل الأماكن ذات الطبيعة الأثرية الى أن اصبح خطوة ضرورية للحفر قبل البدء فيه ومن أهم المجالات العلمية التي تنحصر فيها منهاج المسح مايلي:
1-      دراسة الموارد الطبيعية ومصادرها مع ربطها بما سيتم العثور عليه في المواقع الأثر ية .
2-   دراسة التغيرات السطحية والجغرافية مثل فحص تغيرات مجاري المياه ومنسوبها لتغيير ظواهر معينة مثل زحف الرمال وتقلص الأراضي الزراعية.

اختيار الزمان للبعثة : يجب اختيار الفصل المناسب والملائم لاجراء المسح الأثري   ذلك ان الملاحظة الميدانية تصعب اثناء انتشار الاعشاب بكثرة او مع نزول المطر
المسح الميداني : يبدا بعد تقصي الحقائق وجمع المعلومات الضرورية والانتباه على عدة مؤشرات تظهر جليا فوق الميدان.
-          المؤشرات الطبوغرافية: مثلا اذا كان هناك تل ذو شكل غير منتظم او نوعا ما منخفض او مستطيل فقد يدل على بقايا أثرية.
-     الأعشاب: نعلم ان الاعشاب تختلف على اختلاف طبيعة الأرض وبالمقابل فان هناك اعشاب تنبت في مواقع قديمة اتخذت كنقطة استقرار البشر .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

انواع الادلة الاثرية

اهمية علم الاثار